الدكتور عبد الهادي الفضلي
57
خلاصة علم الكلام
الألوهية الألوهية لغة - مصدر ( أله ) - بفتح عينه وكسرها ، يقال : أله وأله إلاهة وألوهة وألوهية . بمعنى : عبد . ومنه قيل : الإله بمعنى المعبود . إلا أن الذي يفاد من استعمال كلمة ( الاله ) في القرآن الكريم أنه - الخالق المدبر ، كما في الآية الكريمة : ( لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا ) ، فإنها تفيد : أنه لو كان في السماوات والأرض أكثر من خالق مدبر لفسدتا وبطلتا ، لأن كل إله - بما هو إله - له أن يعمل ارادته في الخلق والتدبير فيقع بينهم الاختلاف المؤدي إلى فساد الكون . الا أن يراد من المعبود في التعريف اللغوي : الذي يعبد لأن منه الخلق وله التدبير . ومن المظنون قويا أن المعجم اللغوي أفاد المعنى المذكور للإله ، بأنه المعبود من اطلاق أبناء اللغة - وهم العرب - كلمة إله على ما كانوا يعبدون من الأوثان والأصنام ، فعرفها بالمعبود من دون ان يتنبه للاستعمال القرآني . فالأصوب أن يقال : الاله : هو الخالق المدبر . وتعني الألوهية - كلاميا - البحث في موضوع الذات الإلهية وما يدور في فلكه من